الأحد، 21 أغسطس 2016

لا تكن فقيرا

لاتكن فقيرا .!!

ابدا مقالي بسؤالين..
ما هو الفرق بين من ينضح حديثه بالخشونة والالفاظ الجافة والمعاني الجارحة ، وبين من يقطر حديثه رقة وعذوبة وحسن وجمال ؟؟

هل تعجز أن تصنع من لسانك ألفاظا عذبة وحروفاً رقيقة تضفي على شخصيتك الكثير من التفرد والتميز ؟؟

اليوم تواصل معي شخص ناصحا وموجها ومنتقدا لي بألفاظ سيئة وبذيئة وقذرة وغير مهذبة وخالية من الحسن والجمال والتلطف والانتقاد البناء. أما علم أن الألفاظ الحسنة تدل على ذوق أدب ورقي فكر صاحبه ؟

هذا هو الفقر بعينه الذي نعاني منه في أبسط تعاملاتنا الحياتية ، فالفقير هو الخالي من أبسط مبادئ صياغة الكلام المنظم المتسم بالرقة واللطف المعبر عن أعماق آيات الحب والعرفان في مفردات أحاديثنا اليومية والكثير منا يفتقد للألفاظ العذبة والراقية والجميلة ؟!

أن طريقة حديثك مع الأخرين تكشف كثيرا من جوانب شخصيتك ، ولو كان لقاؤك بهم قد حدث مرة واحدة ، فالكلمات الحلوة واللبقة كفيلة بأن تفتح لك في قلوب الأخرين دروباً واسعة من الحب والتقدير ، والإهتمام ونظرات جمة من الود والإعجاب.

قالو قديما :
قلبك دليلك ؛ لكنهم اليوم يقولون وبقوة : لفظك دليلك ..

فهل هناك أبلغ من تعبيرك وامتنانك لأمك أو لأختك أو لزوجك أو لصديقك.. فقل قبل بداية اي حديث ، أحبك.. أشكرك.. أقدر معروفك.. الله يسعدك.. الله ييسر أمرك.. الله يبارك فيك.. الله يرضى عليك ؟!

الكلمة الطيبة صدقة كما قال عليه الصلاة والسلام.. فاجعل كلماتك تنساب من شفتيك كما تنساب القطرة من فم السقاء.. عذبة ندية كنداوة حبات المطر.. 

قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ َ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».

ومضة :
لاتكن فقيرا بالفاظك .!! قال الله تعالي : (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا).. حسن لسانك وستجد نتيجة رائعه من الآخرين.


✒️ صَالِح الرِّيمِي

كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق